السيد عبد الله الشبر
118
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد
خلقها اللّه بالمغرب ، فيدخل عليه الروح في حفرته إلى يوم القيامة حتى يلقى اللّه فيحاسبه بحسناته وسيئاته فإما إلى الجنة وإما إلى النار ، فهؤلاء الموفون « 1 » لأمر اللّه . قال : وكذلك يفعل بالمستضعفين والبله والأطفال وأولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحلم ، وأما النصاب من أهل القبلة فإنه يخدّ لهم خدّا إلى النار التي خلقها اللّه في المشرق ؛ فيدخل عليهم منها اللهب والشرر والدخان وفورة « 2 » الحميم إلى يوم القيامة ، ثم بعد ذلك مصيرهم إلى الجحيم « 3 » . ورواه الكليني « 4 » . وروي عن الصادق عن آبائه عليهم السّلام قال : كان فيما سأل ملك الروم الحسن بن علي عليهما السّلام أن سأله عن أرواح المؤمنين أين يكونون إذا ماتوا ؟ قال : تجتمع عند صخرة بيت المقدس في ليلة الجمعة ، وهو عرش اللّه الأدنى ، منها يبسط اللّه الأرض وإليها يطويها ومنها المحشر ومنها استوى ربنا إلى السماء والملائكة [ أي استولى إلى السماء والملائكة ] « 5 » . ثم سأل عن أرواح الكفار أين تجتمع ؟ قال : تجتمع في وادي حضر موت وراء مدينة اليمن « 6 » . وفي بصائر الدرجات عن عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال : لي حوض ما بين بصرى إلى صنعا أتحب أن تراه ؟ قلت : نعم . ثم ذكر أنه أراه إياه إلى أن قال : إن المؤمن إذا توفى صارت روحه إلى هذا النهر ورعت في رياضه وشربت من شرابه ، وإن عدونا إذا
--> ( 1 ) في المصدر وفي البحار : الموقوفون لأمر اللّه . ( 2 ) الفورة من الحر : حدته . ( 3 ) تفسير القمي ج 2 ص 232 في ذيل تفسير سورة غافر . ( 4 ) الكافي ج 3 ص 246 ، باب جنة الدنيا . ( 5 ) زيادة من المصدر . ( 6 ) تفسير القمي ج 2 ص 244 في تفسيره لسورة الشورى وللحديث صدر وذيل .